أبو ريحان البيروني

134

القانون المسعودي

فإنا إذا نقصنا من الخمسة عشر خمسها بقي اثني عشر وكذلك في قسمتهما وأجزاء مهورت لمساواتها وعدد الساعات المستوية تحصل بحصولها ودقائق الأيام مساوية لضعف أزمان الساعات لأن الستة نصف الاثني عشر وهما الجزءان . ومن دقائق الأيّام إذا أردنا الساعات المستوية أخذنا خمسيها بقسمة ضعفها على خمسة لأن نسبة خمسي الشيء إلى كله نسبة الاثنين إلى الخمسة وإن شئنا ضربناها في أربع وعشرين دقيقة فيحصل ما حصل أولا وهو بعينه أجزاء مهورت . وأما أزمان الساعات فإنها تكون نصف ما معنا من دقائق الأيّام . ومن مهورت لا يخالف العمل بعدد الساعات المستوية لأن مقداره كعددها وأما القسم الآخر من هذا المطلب إذا كانت هذه الأشياء مفروضة من وقت نهار أو ليل إلى آخر ولم يساو كله فإن للساعات المستوية مع دقائق الأيام تناسبا بسبب التساوي في الأقدار ولهذا يطرد في تحويل أحدهما إلى الآخر ما تقدم من ضرب الساعات في اثنين ونصف واحد خمسي دقائق الأيّام كما أن لأزمان الساعات مع أجزاء مهورت اشتراكا من أجل ثبات العدة ولأجله يطرد تحويلهما إلى إلقاء خمس عدد مهورت لتصير ساعات معوّجة وزيادة ربع هذه الساعات عليها ليصير مهورت فأما العمل الكلي فيه فوجهه التحليل إلى الأزمان الدائرة من الفلك فيها وذلك بضرب المعطي في الجزء الذي ولده في القسمة كالخمسة عشر في المستوية وأزمان الساعات في المعوّجة والسنة في الدقائق وأجزاء مهورت فيه ، ثم التركيب للمطلوب بقسمة هذا الدائر على جزء القسمة في المطلوب وكان المعطي للمثال ساعات مستوية فإذا ضربت في خمسة عشر المولدة لما اجتمع أزمان الدائر فإن قسمت على أزمان الساعات خرجت المعوّجة وإن قسمت على اثنين ونصف خرجت الدقائق وإن قسمت على أجزاء مهورت خرج مهورت . فأما كسور الساعات اليهودية وليست إلا مستوية فإن حيلقها إذا أريدت ستينية فمن أجل أن الألف والثمانين ثمانية عشر ضعفا للستين يقسم على ثمانية عشر أو نضرب في مائتي ثانية فيتحول دقائق ساعة وإن أريدت الحيلق أزمان دائر ضربت الساعات الصحيحة في خمسة عشر وقسمت حيلقها على اثنين وسبعين فيحصل أزمانا لذلك في العكس نضرب دقائق الساعة في ثمانية عشر فيتحول حيلقا ، وأما في الأزمان فنحسبها دقائق ونزيد عليها خمسها فيصير حيلقا .